الشيخ أحمد الشيرازي
17
تعليقات الفصول في الأصول
في الفقه الذي تضاف اليه الملكة فيقال ملكة الفقه مثلا . « والثاني » الهيئة الراسخة الناشئة وان لم يكن رسوخها ناشئا عن الممارسة فيما أضيف اليه ، وهو المعني بقوله : مطلقا . « والثالث » مطلق التهيؤ أي وان لم يكن راسخا ، فيكون قوله « مطلق التهيؤ » معطوفا على قوله « الهيئة الراسخة » . ولا يذهب عليك أنه إن كان المراد بالتهيؤ هو تهيؤ النفس بتلك الهيئة وتصورها بتلك الصورة . وبعبارة أخرى كون تلك الهيئة والصورة حالة فيها حاصلة فلا ريب في فساده ، وإن أريد الحالة مقابل الملكة لا أنها هي هي - كما هو مقتضى التحديد والتفسير وان كان المراد به القوة والاستعداد والقابلية كما سيصرح به فيما سيأتي - فهو أوضح فسادا . ولا ريب في أن مجرد القابلية ليست ملكة ، وسيجيء بيان منشأ المغالطة إن شاء اللّه تعالى . قوله « قده » : بالغلبة أو النقل . . . أي بالوضع التخصصي التعيني أو الوضع التخصصي التعييني كما هو ظاهر يحتمل رجوعه إلى النقل ، يعني الظاهر كون العلم حقيقة في الملكة على وجه النقل والوضع التعييني ، لكن ما استظهره غير ظاهر بل ممنوع ، بل الظاهر بل المقطوع حصول الوضع التعيني . ويحتمل رجوعه إلى قوله « لكنه حقيقة » يعني أن الظاهر حصول الحقيقة والوضع ، فيكون ما استظهره حقا ، إلا أنه لا يخفى ما في هذا الاحتمال من البعد .